داخل الخدمة
في أغلب الشركات يتوزع الديزل الداخلي بين دفتر السائق وذاكرة المشرف، فيظهر الفرق آخر الشهر رقمًا بلا تفسير، ويتحول النقاش إلى اتهامات لا تسندها ورقة. هذه الوحدة تعيد بناء الدورة كاملة: مصدر معتمد برصيد محسوب، وتعبئة تُسجَّل من الميدان لحظة حدوثها بالصور والموقع والقراءات، وفحوص آلية تعمل قبل أن يُحفظ السطر، ثم جرد ميداني وتسوية يقفلان الفترة باعتماد طرفين مختلفين. والنتيجة أن كل لتر يحمل مصدره ومسؤوله ووقته وإثباته.
01
مصدران للديزل بقواعد مختلفة
يدعم النظام نمطين للمصدر: صهريج متنقل بلوحته وسائقه المعيّن وعدّاده التراكمي، ومحطة ثابتة باسمها وموقعها يصرف منها الفنيون مباشرة. ولكل نمط متطلباته: الصهريج يفرض خمس صور تشمل عدّاده قبل التعبئة وبعدها، والمحطة أربع صور مع إدخال الكمية المصروفة. وفي الحالتين تُلتقط قراءتا مؤشر وقود المعدة قبل التعبئة وبعدها، لأنهما المقياس الحقيقي لما استلمته المعدة فعلًا لا لما صُرف على الورق.
02
فحوص تعمل لحظة التسجيل
الخادم لا يقبل التسجيل إلا بموقع جغرافي صحيح ووقت مطابق للحظة الفعلية، ويرفض الصرف لمعدة مُسقطة من الأسطول أو من مصدر موقوف، ويصد تكرار الإرسال بنفس القراءات خلال دقائق. ثم تمر البيانات على تسع علامات فحص آلية: من تجاوز سعة الخزان ورجوع العدّاد إلى فرق مريب بين المصروف وما استلمته المعدة فعلًا، والتوقيت غير التشغيلي، والاستهلاك الشاذ عن خط الأساس. النظيفة تُعتمد آليًا، والمعلَّمة تقف لمراجعة بشرية لا تمر وحدها.
03
اعتماد مزدوج يغلق باب التواطؤ
العلامات الأصلية تُجمَّد لحظة الإرسال في نسخة لا تُنقَّح، وبوابة الاعتماد تقرأ منها لا من النسخة الحالية، فلا ينفع تعديل القراءات لمحو علامة حرجة ثم الاعتماد. والتعبئة الموسومة بعلامة حرجة تتطلب موافقتين من شخصين مختلفين، ويرفض النظام صراحة أن يكون المعتمِد الثاني هو الأول نفسه. وكل قرار اعتماد أو رفض أو تعديل يُقيَّد في سجل تدقيق لا يُحذف منه شيء، باسم صاحبه وحالة المعاملة قبل قراره وبعده.
04
دفتر حي وجرد ميداني
رصيد كل مصدر يُحسب ولا يُدخل: افتتاحي من آخر جرد فعلي بالعصا، زائد الوارد من الموردين، ناقص المصروف المعتمد، فيظهر الرصيد الدفتري مقابل الفعلي وفرقهما مقوَّمًا بسعر اللتر المعتمد للشركة. والجرد الميداني يبدأ بمسح رمز على الصهريج نفسه، وصورة المقياس والموقع الجغرافي شرطان لقبول القراءة، فلا يُقبل رقم كُتب من مكتب. والفرق يُحسب عن الفترة منذ آخر جرد لا عن العمر كله، فيُعرف متى ضاع الديزل لا أنه ضاع فحسب.
05
تسوية بطرفين ودرجة ثقة
إقفال الفترة يمر بصانع ومراجع: من يقدّم التسوية بقراءة الجرد الختامية لا يملك اعتمادها، والنظام يرفض أي تداخل مع فترة مقفلة سابقة، ويجمّد التسوية بعد اعتمادها فلا تُعدَّل. وأثناء انتظار الاعتماد لا يُقبل صرف جديد من المصدر حتى تُحسم. ولكل سائق درجة ثقة تُحتسب إحصائيًا من تاريخه الكامل عند كل قرار نهائي، فلا يستطيع مشرف متواطئ رفعها بالاعتمادات المتكررة، وتظهر تعبئات صاحب الدرجة المنخفضة معلَّمة تلقائيًا.